مشاركة فاعلة لكلية القانون بجامعة نالوت في المبادرة التي اطلقتها مدرسة العلوم القانونية لإنقاذ وحدة السلطة القضائية في ليبيا
جنزور | 18 أبريل 2026
حيث شارك كل من :
- د / أمحمد ضو أبو خريص .
- أ / عمر رجب المحروق .
وقد حضر عن فرع الكلية بالرحيبات :
- د . سامي الفرجاني .
- د. محمد عبدالسيد
هذا وقد أثرى الحاضرون محاور هذه المبادرة بكل إقتدار حيث كانت مداخلة أ/ عمر رجب المحروق وكيل الشؤون العلمية بالكلية مسترسلا فيها على النحو التالي :
( بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، قبل الخوض في تفاصيل المبادرة اسمحوا لي بداية الاشارة إلى نقطة مهمة متعلقة بالعملية التنظيمية للملتقى وهي خلوه من الحضور الاكاديمي للمنطقة الشرقية من ليبيا الحبيبة مستفهما حول ما إذا كان الغياب متعلقا بأمور تنظيمية أم بأمور أخرى لأن مثل هذا الغياب في طرح مثل هذه المبادرة سيؤدي إلى أن تكون منقوصه ثنائية الجانب بدل أن تكون ثلاثية وفق التوزيع الجغرافي التاريخي المعروف للدولة الليبية.
ثانيا : فيما يخص المرتكز الثالث من المبادرة والمتعلق بالمرحلة الانتقالية المقترحه ، فإننا نعتقد بأن الليبيون أصيبوا (بفوبيا) المراحل الانتقالية وإذا اردنا تشبيهها فأننا لربما نشبهها بموضوع اللجان التي تشكل في القطاع العام لحلحلة الاشكالات وفي النهاية تضيع معها الحلول ويستمر معها مرحلة الفوضى والدليل أننا في مراحل انتقالية منذ أكثر من 15 عاماً .
ثالثاً : أشار السيد مقرر الجلسة الحوارية بأن المشكل لا يمكن أن يتجرد من الحانب السياسي الأمر الذي يحتم علينا أن يكون لدينا إطار أعلى نهتدي وندفع به كمهنين وقانونين وهو الدفع بكل جدية ومهنية الى ضرورة الرجوع لإستكمال المسار الدستوري ليكون نقطة الانطلاق لا سيما وأن ملتقانا الحواري الطيب هذا تحت شعار ( نحو قضاء موحد ودولة القانون ) ودولة القانون هذه لا تتأتى إلا بأهم وثيقة قانونية فيها وهي الدستور لننطلق منها.
رابعا : أن هذه المبادرة لكي تكون ذات فعالية لابد أن تضمن بشكل واضح آليه وضمانات حقيقية تفضي إلى عدم العودة إلى الانقسام والتشضي مستقبلاً.
والخلاصة نحن القانونيون أمام مرحلة مفصلية إما أن نكون حماة للشرعية أو شهودا على أنهيارها ، إما أن نساهم في بناء وترميم الدولة عبر القانون أو بصمتنا وربما بإنحيازنا نساهم في تعميق المشكل القائم . وشكرا ً.)
تأتي هذه الممبادرة في إطار الادوار العلمية والوطنية ، التي أعلنتها مدرسة العلوم القانونية بالأكاديمية الليبية للدراسات العليا إطلاق مبادرة وطنية تهدف إلى إنقاذ وحدة السلطة القضائية في ليبيا وتعزيز استقلالها، وذلك في ظل التحديات الراهنة التي تواجه المنظومة القضائية.
وشهد الملتقى حضورًا نوعيًا لممثلي كليات القانون وأعضاء هيئة تدريس من مختلف المدن الليبية، من بينها كليات القانون بجامعات طرابلس، الزاوية، زوارة، صبراتة، صرمان، زلطن، نالوت، الرحيبات، الزنتان، غريان، مصراتة، زليتن، المرقب، بني وليد، وادي الشاطئ، سبها، فزان، الزيتونة، خليج السدرة ، وسرت ، بما يعكس إجماعًا أكاديميًا وطنيًا واسعًا على أهمية الحفاظ على وحدة السلطة القضائية.
وتنطلق هذه المبادرة من إدراك عميق لخطورة المرحلة التي تمر بها الدولة الليبية، وما تشهده السلطة القضائية من تطورات غير مسبوقة تمس بنيتها ووحدتها، باعتبار القضاء الركيزة الأساسية لدولة القانون والضامن الأخير لاستقرارها.
وتهدف المبادرة إلى:
- الحفاظ على وحدة السلطة القضائية ومنع أي انقسام داخلي
- تمكين القضاء من معالجة أزمته من داخل المؤسسة نفسها
- التمهيد لإصلاح قانوني توافقي ومستدام
كما ترتكز المبادرة على عدد من المحاور الأساسية، من أبرزها:
- الحفاظ على المرجعية القضائية للمحكمة العليا
- تحصين استقلال النيابة العامة
- إنشاء هيئة قضائية انتقالية عليا وفق الأقدمية.
- إعداد معالجة قانونية توافقية للأزمة القضائية
وأكدت مدرسة العلوم القانونية أن هذه المبادرة تأتي انسجامًا مع رؤية الأكاديمية الليبية للدراسات العليا في تعزيز دورها الوطني، والمساهمة الفاعلة في دعم مؤسسات الدولة، وترسيخ مبادئ سيادة القانون.
كما شدد الحاضرون على أهمية الدور الذي تؤديه المؤسسات الأكاديمية في تقديم حلول قانونية رصينة، تسهم في دعم وحدة الدولة ومؤسساتها، وتعزز من مكانة الأكاديمية كمؤسسة علمية رائدة في خدمة المجتمع وصناعة القرار.
واختُتم الملتقى بالتأكيد على أن وحدة السلطة القضائية تمثل شرطًا جوهريًا لاستقرار الدولة، وأن الحفاظ عليها مسؤولية وطنية مشتركة لا تحتمل التأجيل.


